الذهبي
371
سير أعلام النبلاء
264 - الدويدار * الملك مقدم جيش العراق مجاهد الدين أيبك الدويدار الصغير . أحد الابطال المذكورين والشجعان الموصوفين الذي كان يقول : لو مكنني أمير المؤمنين المستعصم لقهرت التتار ولشغلت هولاكو بنفسه . وكان مغرى بالكيمياء ، له بيت كبير في داره فيها عدة من الصناع والفضلاء لعمل الكيمياء ، ولا تصح ، فحكى شيخنا محيي الدين ابن النحاس قال : مضيت رسولا فأراني الدويدار دار الكيمياء ، وحدثني ، قال : عارضني فقير ، وقال : يا ملك خذ هذا المثقال وألقه على عشرة آلاف مثقال يصير الكل ذهبا ، ففعلت فصح قوله ، ثم لقيته بعد مدة فقلت علمني الصنعة ، قال : لا أعرفها لكن رجل صالح أعطاني خمسة مثاقيل فأعطيتك مثقالا ولملك الهند مثقالا ولآخرين مثقالين وبقي لي مثقال أنفق منه ، ثم أراني الدويدار قطعة فولاذ قد أحميت وألقى عليها مغربي شيئا فصار ما حمى منها ذهبا وباقيها فولاذ . قال الكازروني ( 1 ) فيما أنبأني : إن الخليفة قتل معه عدة من أعمامه وأولاده وابن الجوزي ومجاهد الدين الدويدار الذي تزوج ببنت بدر الدين صاحب الموصل ، وحمل رأسه ورأس الملك سليمان شاه وأمير الحج فلك الدين فنصبوا بالموصل .
--> * الفخري في الآداب السلطانية ( صبيح ) : 271 ، الحوادث الجامعة : 328 ، تاريخ الاسلام للذهبي ( أيا صوفيا 3013 ) ج 20 الورقة الملحقة بالورقة 162 ، دول الاسلام 2 / 122 ، الوافي بالوفيات : 9 / 475 - 476 الترجمة 4432 ، عيون التواريخ 20 / 124 ، العسجد المسبوك : 633 . ( 1 ) لم نجد هذا النقل في ما طبع باسم مختصر التاريخ لابن الكازروني .